فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248747 من 466147

وهكذا كانت كلمة"أزواج"تدل على أصناف متعددة من الذين يقفون معاندين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومُنكِرين لمنهجه .

وفي موقع آخر من القرآن يكشف سبحانه عَمَّنْ أغوتْهم الشياطين ، ويحشرهم الحق سبحانه مع الشياطين في نار جهنم: {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَامَعْشَرَ الجن قَدِ استكثرتم مِّنَ الإنس} [الأنعام: 128] .

أي: يا معشرَ الجنِّ قد استطعتُم أنْ تُوحوا لكثير من الإنس بالغواية والمعصية ، ليكونوا أولياءكم ، وهكذا نجد أن كل جماعة تتفق على شيء نُسمِّيهم أزواجاً .

وهنا يُوضِّح الحق سبحانه: إياكَ أنْ تَمُدَّ عينيك إلى ما متَّعنا به أزواجاً منهم ، لأننا أعطيناك أعلى عطاءٍ ، وهو معجزة القرآن حارس القيم ، والذي يضمُّ النَّهْج القويم .

ويتابع سبحانه:

{وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [الحجر: 88] .

ويُقال: حزنت منه ، وحَزِنت عليه ، وحَزِنت له ؛ فمَنْ ناله ما يُحزن ، ولم يَصْدُر عنك هذا السبب في حزنه ؛ فأنت تقول له"حَزِنت لك".

وآخر ارتكب فِعْلاً يُسِيء إلى نفسه ؛ فأنت تحزن عليه . ورسول الله صلى الله عليه وسلم حَزِن عليهم ؛ فقد كان يُحِبّ أنْ يؤمنوا ، وأنْ يتمتعوا بالنعمة التي يتمتع هو بها .

ولذلك نجد الحق سبحانه يقول عن رسوله صلى الله عليه وسلم:

{لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] .

فمِنْ رأفته صلى الله عليه وسلم صَعُبَ على نفسه أنْ ينَال قومه مشقةٌ ؛ فالرحمة والرأفة مصدرها ما وهبه الله إياه من فَهْم لقيمة نعمة الإيمان .

وفي آية أخرى يقول سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً} [الكهف: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت