فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248741 من 466147

وقد بين تعالى هذا المفهوم في مواضع أخر. كقوله تعالى: {يا أيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] ، وقوله: {أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] وقوله: {أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين} [المائدة: 54] كما قدمناه في المائدة.

{كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) }

في المراد بالمقتسمين أقوال للعلماء معروفة ، وكل واحد منها يشهد له قرآن. إلا ان في الآية الكريمة قرينة تضعف بعض تلك الأقوال:

الأول - أن المراد بالمقتسمين: الذين يحلفون على تكذيب الريل ومخالفتهم ، وعلى هذا القول فالاقتسام افتعال من القسم بمعنى اليمين ، وهو بمعنى التقاسم.

ومن الآيات التي ترشد لهذا الوجه قوله تعالى عن قوم صالح: {قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] الآية. أي نقتلهم ليلاً ، وقوله: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ} [النحل: 38] ، وقوله: {أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ} [إبراهيم: 44] ، وقوله: {أهؤلاء الذين أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ الله بِرَحْمَةٍ} [الأعراف: 49] إلى غير ذلك من الآيات. فكأنهم لا يكذبون بشيء إلا اقسموا عليه. فسموا مقتسمين.

القول الثاني - أن المراد بالمقتسمين: اليهود والنصارى. وإنما وصفوا بأنهم مقتسمون لأنهم اقتسموا كتبهم فآمنوا ببعضها وكفروا بعضها.

ويدل لهذا القول قوله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 23] الآية ، وقوله: {وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} [النساء: 150] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت