فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248734 من 466147

وأنْتَ الشّهيرُ بخفض الجناح...

فلا تكُ في رفعه أجدلاً

وفي هذه الآية تمهيد لما يجيء بعدها من قوله تعالى: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين} [سورة الحجر: 94] .

وجملة {وقل إنى أنا النذير المبين} عطف على جملة {ولا تحزن عليهم} .

فالمقولُ لهم هذا القولُ هم المتحدّث عنهم بالضّمائر السابقة في قوله تعالى: {منهم} وقوله: {عليهم} .

فالتقدير: وقل لهم لأن هذا القول مراد منه المتاركة ، أي ما عليّ إلاّ إنذاركم ، والقرينة هي ذكر النذارة دون البشارة لأن النذارة تناسب المكذبين إذ النذارة هي الإعلام بحدث فيه ضرّ.

والنّذير: فعيل بمعنى مُفعِل مثل الحكيم بمعنى المُحكم ، وضرب وجيع ، أي موجع.

والقصر المستفاد من ضمير الفصل ومن تعريف الجزءين قصر قلب ، أي لست كما تحسبون أنكم تغيظونني بعدم إيمانكم فإنّي نذير مبين غير متقايض معكم لتحصيل إيمانكم.

و {المبين} : الموضح المصرح.

{كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) }

التشبيه الذي أفاده الكاف تشبيه بالذي أنزل على المقتسمين.

و (ما) موصولة أو مصدرية ، وهي المشبه به.

وأما المشبه فيجوز أن يكون الإيتاءَ المأخوذ من فعل {آتيناك سبعاً من المثاني} [سورة الحجر: 87] ، أي إيتاء كالذي أنزلنا أو كإنزالنا على المقتسمين.

شُبّه إيتاء بعض القرآن للنبيء بما أنزل عليه في شأن المقتسمين ، أي أنزلناه على رسل المقتسمين بحسب التفسيرين الآتيين في معنى المقتسمين.

ويجوز أن يكون المشبّهُ الإنذارَ المأخوذَ من قوله تعالى: {إني أنا النذير المبين} [سورة الحجر: 89] ، أي الإنذار بالعقاب من قوله تعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} [سورة الحجر: 92 93] .

وأسلوب الكلام على هذين الوجهين أسلوب تخلّص من تسلية النبي إلى وعيد المشركين الطاعنين في القرآن بأنهم سيحاسبون على مطاعنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت