فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248683 من 466147

وليس دين الله بالمعضى... وهذا هو اختيار أبي عبيدة ، وقال قتادة {عضين} مأخوذ من العضة وهو السب المفحش ، فقريش عضهوا كتاب الله بقولهم: هو شعر ، هو سحر ، هو كهانة ، وهذا هو اختيار الكسائي ، وقالت فرقة: {عضين} جمع عضة وهي اسم للسحر خاصة بلغة قريش ، ومنه قول الراجز:

للماء من عضتهن زمزمة.... وقال هذا قول عكرمة مولى ابن عباس ، وقال العضة السحر ، وهم يقولون للساحرة العاضهة ، وفي الحديث"لعن الله العاضهة والمستعضهة"، وهذا هو اختيار الفراء.

قال القاضي أبو محمد: ومن قال جعلوه أعضاء فإنما أراد قسموه كما تقسم الجزور أعضاء ، وقوله {فوربك لنسألنهم} إلى آخر الآية ، ضمير عام ووعيد محض يأخذ كل أحد منه بحسب جرمه وعصيانه ، فالكافر يسأل عن لا إله إلا الله وعن الرسل وعن كفره وقصده به ، والمؤمن العاصي يسأل عن تضييعه ، والإمام عن رعيته ، وكل مكلف عما كلف القيام به ، وفي هذا المعنى أحاديث ، وقال أبو العالية في تفسير هذه الآية: يسأل العباد كلهم عن خلتين يوم القيامة عما كانوا يعبدون وماذا أجابوا المرسلين ، وقال في تفسيرها أنس بن مالك وابن عمر ومجاهد: إن السؤال عن لا إله إلا الله ، وذكره الزهراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن عباس في قوله {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون} ، قال يقال لهم: لم عملتم كذا وكذا؟ قال وقوله تعالى: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} [الرحمن: 39] معناه يقال له ما أذنبت لأن الله تعالى أعلم بذنبه منه.

{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت