فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248675 من 466147

90 - {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} اختلفوا في المقتسمين من هم؟ فقال ابن عباس في رواية عطاء: هم الذين اقتسموا طرق مكة يصدون الناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإيمان به، وهم ما بين ثمانية وثلاثين إلى الأربعين، وقال مقاتل بن سليمان: كانوا ستة عشر رجلاً بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم فاقتسموا عِقابَ مكة وطرقها، يقولون لمن سلكها: لا تغتروا بالخارج منا والمدعي النبوة فإنه مجنون، فكانوا يُنَفّرون النُزَّاعَ إليه بأنه ساحر وأنه كاهن وأنه شاعر، وهذا القول اختيار الفراء قال: سُمُّوا مقتسمين لأنهم اقتسموا طُرُقَ مكة، فأنزل الله بهم جَرَبًا فماتوا شر ميتة، وقال في معنى الآية: يقول: أنذرتكم ما نزل بالمقتسمين، قال صاحب النظم المعنى: إني أنذرتكم ما أنزلناه على المقتسمين، وتكون الكاف زائدة؛ وزيادة الكاف قد توجد في مواضع من الكلام؛ كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، وقول رُؤبة:

لَوَاحِقُ الأقْرَابِ فيها كالمَقَقْ

قال النحويون: الكاف التي هي حرف جار قد تكون زائدة مؤكدة بمنزلة الباء في خبر ليس، وذكر صاحب النظم وجهًا آخر، هو أن يكون التأويل: {إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ} : عذابًا {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} ، وعلى هذا: المفعول محذوف وهو المشبه، ودل عليه المشبه به، وهذا كما تقول في الكلام: رأيت كالقمر في الحُسْنِ، أي: رجلاً، وما تريد. وقال ابن عباس في رواية أبي ظبيان: (المقتسمين) هم اليهود والنصارى.

واختلفوا لم سُمّوا مقتسمين؟ قال ابن عباس في هذه الرواية: لأنهم جعلوا القرآن عضين؛ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.

وقال عكرمة: لأنهم اقتسموا القرآن استهزاءً به، فقال بعضهم سورة كذا لي، وقال بعضهم سورة كذا لي.

وقال مجاهد: لأنهم قسموا كتابهم فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت