ورواه البخاري من حديث أبي الأحوص عن آدم ، وله من حديث أبي نعيم قال: حدثنا داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم في قوله تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً 17: 79 قال: الشفاعة [1] .
ورواه إدريس الأودي عن أبيه مثله ، قال الحافظ أبو نعيم: أحمد. وفيه عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وكعب بن مالك وجابر وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص في المقام المحمود [1] .
ورواه الزهري عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن رجل من أهل العلم عن النبي صلى الله عليه وسلّم في المقام المحمود [1] . واعلم أن كل من خبرك عن نفسه بأمر يحتاج إلى علمه لو إخباره ما عرفته ، فليس يقبح ذكره وإن اتصل بمدحه ، ولهذه العلة مدحت الأنبياء عليهم السلام أنفسها مع تواضعها.
وخرج الحاكم من حديث إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا يزيد بن أبي حكيم ، حدثنا الحكم بن أبان قال: سمعت عكرمة يقول: قال ابن عباس [رضي الله عنهما] [2] :
إن الله فضل محمدا على أهل السماء وفضله على أهل الأرض قالوا: [يا ابن عباس] [2] :
[] الأول: أن البعث ضد الإجلاس ، بعث التارك ، وبعث الله الميت أقامه من قبره ، فتفسير البعث بالإجلاس تفسير الضد بالضد.
الثاني: لو كان جالسا - تعالى - على العرش لكان محدودا متناهيا ، فكأن يكون محدثا.
الثالث: أنه قال: مقاما ولم يقل مقعدا محمودا ، والمقام موضع القيام لا موضع القعود.
الرابع: أن الحمقى والجهال يقولون: إن أهل الجنة يجلسون كلهم معه تعالى ويسألهم عن أحوالهم الدنيوية ، فلا مزّية له بإجلاسه معه! الخامس: إذا قيل: بعث السلطان فلانا ، لا يفهم منه أنه أجلسه مع نفسه. (البحر المحيط) :
7/ 100 - 102 ، تفسير سورة الإسراء.
[1] أخرجه البيهقي في (الدلائل) : 5/ 484 ، والترمذي في كتاب تفسير القرآن ، تفسير سورة الإسراء ، حديث رقم (3137) 5/ 283 وقال: هذا حديث حسن.
[2] زيادة للسياق من (المستدرك) .