فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248646 من 466147

[] ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعبد الرحمن الأعرج أنهما حدّثاه أن أبا هريرة قال: «استبّ رجلان ، رجل من المسلمين ورجل من اليهود ، فقال المسلم: والّذي اصطفى محمدا على العالمين ، فقال اليهودي: والّذي اصطفى موسى على العالمين. قال: فغضب المسلم عند ذلك ، فلطم وجه اليهودي ، فذهب اليهوديّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: لا تخيّروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدري أكان موسى فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله عزّ وجلّ» . وحديث رقم (6518) : حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «يصعق الناس حين يصعقون ، فأكون أول من قام ، فإذا موسى آخذ بالعرش ، فما أدري أكان فيمن صعق» . رواه أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلّم. قوله: «باب نفخ الصور» تكرر ذكره في القرآن الكريم ، في الأنعام ، والمؤمنين ، والنمل ، والزمر ، وق ، وغيرها ، وهو بضم المهملة وسكون الواو ، وثبت كذلك في القراءات المشهورة والأحاديث ، وذكر عن الحسن البصري أنه قرأها بفتح الواو ، جمع صورة ، وتأوله على أن المراد النفخ في الأجساد لتعاد إليها الأرواح.

وقال أبو عبيدة في (المجاز) : يقال: الصور - يعني بسكون الواو - جمع صورة ، كما يقال: سور المدينة جمع سورة ، قال الشاعر:

[فلما أتى خبر الزبير تواضعت سور المدينة] فيستوي معنى القراءتين.

وحكى مثله الطبري عن قوم وزاد: كالصوف جمع صوفة ، قالوا: والمراد النفخ في الصّور وهي الأجساد لتعاد فيها الأرواح ، كما قال تعالى: وَنَفَخْتُ فِيهِ من رُوحِي 15: 29 ، وتعقب قوله: «جمع» ، بأن هذه أسماء أجناس لا جموع ، وبالغ النحاس وغيره في الردّ على التأويل ، وقال الأزهري: إنه خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة.

قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) : وقد أخرج أبو الشيخ في (كتاب العظمة) ، من طريق وهب بن منبه من قوله قال: خلق الله الصور من لؤلؤ بيضاء في صفاء الزجاجة ، ثم قال للعرش:

خذ الصور فتعلق به ، ثم قال: كن ، وكان إسرافيل ، فأمره أن يأخذ الصور ، فأخذه وبه ثقب بعدد كل روح مخلوقة ، ونفس منفوسة ، فذكر الحديث وفيه: «ثم تجمع الأرواح كلها في الصور ، ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ فيه ، فتدخل كل روح في جسدها» ، فعلى هذا فالنفخ يقع في الصور أولا ، ليصل النفخ بالروح إلى الصور ، وهي الأجساد ، فإضافة النفخ إلى الصور الّذي هو القرن ، حقيقة ، وإلى الصّور التي هي الأجساد ، مجاز.

قوله: «قال مجاهد: الصور كهيئة البوق» ، وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال في قوله تعالى: وَنُفِخَ في الصُّورِ 18: 99 ، قال كهيئة البوق ، وقال صاحب الصحاح: البوق الّذي يزمر به ، وهو معروف ، ويقال للباطل ، يعني يطلق ذلك عليه مجازا ، لكونه من جنس الباطل.

قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) : لا يلزم من كون الشيء مذموما أن لا يشبه به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت