فسلّم وقال: قد سمعت كلامكم وعجبكم أن الله اتخذ إبراهيم خليلا ، وهو كذلك ، وموسى نجيّ الله ، وهو كذلك ، وعيسى كلمته وروحه ، وهو كذلك ، وآدم اصطفاه الله ، وهو كذلك ، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر ، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة وتحته آدم ومن دونه ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يحرك حلق [باب] [1] الجنة فيتفح الله لي ، فيدخلينها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر ، [و] [1] أنا أكرم الأولين والآخرين على الله عز وجل ولا فخر. ورواه عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: أرسلت إلى الجن والإنس ، [و إلى] [2] كل أحمر وأسود ، وأحلت لي الغنائم دون الأنبياء ، وجعلت لي الأرض كلها طهورا ومسجدا ، ونصرت بالرعب أمامي شهرا ، وأعطيت خواتيم سورة البقرة [3] وكانت من كنوز العرش ، وخصصت بها دون الأنبياء ، وأعطيت المثاني [4] مكان التوراة ، [و المئين] [5] مكان الإنجيل ، والحواميم [6] مكان الزبور ، وفضلت بالمفصّل ، فأنا سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ولا فخر ، وأنا أول من تنشق الأرض عني وعن أمتي ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد يوم القيامة ، آدم وجميع الأنبياء من ولد آدم تحته ولا فخر ، وإليّ مفاتيح الجنة يوم القيامة ولا فخر ، وبي تفتح الشفاعة يوم القيامة ولا فخر ، وأنا سابق [7] الخلق
[1] زيادة للسياق ، وأخرج الحاكم نحوه مختصرا في (المستدرك) : 2/ 629 حديث رقم (4098/ 107) .
[2] زيادة من (دلائل أبي نعيم) .
[3] وهي من قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ من رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ 2: 285 حتى آخر السورة [من الآية 285 حتى الآية 286] .
[4] المثاني: سورة الفاتحة ، وسميت بالمثاني لأنها تثنى وتقرأ في كل ركعة من ركعات الصلاة. قال تعالى:
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً من الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ 15: 87 [87: الحجر] .
[5] كذا في (خ) ، وفي رواية البيهقي في (الدلائل) ، لكن في رواية أبي نعيم في (الدلائل) : «و المائدة مكان الإنجيل» ، أي سورة المائدة. والمئين: أي السور التي أولها ما يلي سورة الكهف لزيادة كل منها على مائة آية.
[6] الحواميم: السور التي أولها حم 40: 1 وهي سبع سور: [1] سورة غافر ، [2] سورة فصلت ، [3] سورة الشورى ، [4] سورة الزخرف ، [5] سورة الدخان ، [6] سورة الجاثية ، [7] سورة الأحقاف.
[7] في (خ) : «سابق» ، وهي رواية السيوطي في (الخصائص) .