وللفسوي من حديث قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: إن الله عز وجل خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهم قسما ، وذلك قوله: لِأَصْحابِ الْيَمِينِ 56: 38 [1] ، أَصْحابُ الشِّمالِ 56: 41 [2] ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين [أثلاثا] [3] فجعلني في خيرهم ثلثا ، فذلك قوله عزّ وجلّ:
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ 56: 8 [4] ، وَالسَّابِقُونَ 56: 10 [5] ، فأنا من السابقين وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قول الله عز وجل: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ 49: 13 [6] ، فأنا [7] أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرهم [8] ، بيتا ، فذلك قوله عز وجل: إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 33: 33 [9] ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب [10] . وخرج البيهقي من حديث محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إنا لقعود بفناء النبي صلى الله عليه وسلّم إذ مرت [11] امرأة ، فقال بعض
[1] الواقعة: 38.
[2] الواقعة: 41 ، وفي (خ) : «و أصحاب اليمين وأصحاب الشمال» ، وما أثبتناه موافق للتنزيل.
[3] في (خ) : «ثلاثا» والتصويب من (دلائل البيهقي) .
[4] الواقعة: 8
[5] الواقعة: 10 ، وفي (خ) بين الآيتين قوله تعالى: وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ 56: 9 ، والسياق يقتضي عدم إثباتها.
[6] الحجرات: 13
[7] في (دلائل البيهقي) : «و أنا» .
[8] في المرجع السابق: «في خيرها»
[9] الأحزاب: 33.
[10] (دلائل النبوة للبيهقي) : 1/ 170 - 171 ، وقال: «فيه غرابة ونكارة» .
ورواية عباية بن ربعي - من غلاة الشيعة - له عن علي: «أنا قسيم النار» ، وحديث الصراط ، قال الخريبي: «كنا عند الأعمش فجاءنا يوما وهو مغضب ، فقال: «ألا تعجبون من موسى بن طريف يحدث عن عباية عن علي: «أنا قسيم النار» . وذكره العقيلي في (الضعفاء الكبير) : 3/ 415 ، وقال: روى عنه موسى بن طريف ، كلاهما غاليان ملحدان.
[11] زيادة من (دلائل البيهقي) : 1/ 172.