فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248373 من 466147

99 - (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) :

أَمر إلهى كريم للنبي صلى الله عليه وسلم بدوام العبادة لربه والدعوة إِليه حتى يأْتيه اليقين، أَي الأَمر الموقن به وهو الموت.

أَي دم على بما أَنت عليه من الصلاة والعبادة لربك ما دمت حيا.

والآية دليل على وجوب العبادة - وعمادها الصلاة - على كل مكلف ما دام عقله ثابتًا. ولو كان مريضا كما ثبت في صحيح البخاري وغيره عن عمران بن حُصينٍ رضي الله عنهما أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلِّ قائما، فإِن لم تستطع فقاعدا، فإِن لم تستطع فعلى جنبك".

والآية الكريمة دليل كذلك على تخطئة من ذهب من الملاحدة إِلى أَن المراد باليقين المعرفة، فمتى وصل أَحدهم إِلى المعرفة سقط عنه التكليف عندهم! وهذا كفر وضلال وجهل، فإِن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كانوا هم وأَصحابهم أَعلم الناس بالله، وأَعرفهم بحقوقه وصفاته وما يستحق من التعظيم، وكانوا مع هذا أَكثر الناس عبادةً ومواظبةً على فعل الخيرات، إِلى الممات. وإِنما المراد باليقين هنا الموت كما قدمناه. ولله الحمد والمنة، وهو المسئول أَن يتوفانا على أَكمل الأَحوال وأَحسنها فإِنه جواد كريم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت