وأَما ما قيل من أَن المراد بهم قوم صالح تقاسموا على قتله فسموا مقتسمين كما قال سبحانه في سورة النمل حكاية عنهم:"قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ"
لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ - أَما هذا القول - فهو بعيد أيضًا لأنهم وإن ذكروا في هذه السورة بعنوان أصحاب الحجر في الآية رقم 80 لكنهم لم يجعلوا القرآن عضين فإنهم لا علم لهم به لتقدمهم على نزوله فضلا عن أن المقام لا يسمح بإرادتهم. وكيف تتصل هذه الآية وما بعدها بقصتهم وبينهما تسع آيات، وفي أفصح الكلام، إن هذا لجد بعيد.
ما ترتبط به هذه الآيات ومعناها
قد مرَّ بك أيها القاريء الكريم أننا اخترنا الرأيين الأولين في تفسير معنى المقتسمين لاتفاقهما على أنهم من أهل مكة. وهذا يناسب كون السورة مكية وترتبط تلك الآيات الأربع بقوله تعالى قبلها مباشرة: {وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ} والمعنى على هذا: