فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248312 من 466147

وقد دلت بعض الروايات الثابتة في الصحيح على أن النار عرضت عليه من جهة ومن جهة لا من جهة اليمين ولا الشمال ، ففي بعض الروايات الصحيحة أ ، هم قالوا به بعد أن انصرف: يا رسول الله ، رأيناك تناولت شيئاً في مقامط ، ثم رايناك تكعكعت - أي تأخرت - إلى الخلف؟ وفي جوابه: أن ذلك بسب كونه أرى النار.. إلخ.

فهذا هو الحاصل كلام العلماء في الأماكن التي ورد نهي عن الصلاة فيها ، التي لها مناسبة بآية الحجر التي نحن بصددها - والعلم عند الله تعالى.

{وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) }

ذكر تعالى في هذا الآية الكريمة أنه آتى أصحاب الحجر - وهم ثمود - آياته فكانوا عنها معرضين. والإعراض: الصدود عن الشيء وعدم الالتفات إليه. كأنه مشتق من العرض - بالضم - وهو الجانب. لأن المعرض لا يولي وجهه بل يثني عطفه ملتفتاً صاداً.

ولم يبين جل وعلا هنا شيئاً من تلك الآيات التي آتاهم ، ولا كيفية إعراضهم عنها ، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر. فين أن من أعظم الآيات التي آتاهم: تلك الناقة اتي أخرجها الله لهم. بل قال بعض العلماء: إن في الناقة المذكورة آيات جمة: كخروجها عشراء ، وبراء ، جوفاء من صخر صماء ، وسرعة ولادتها عند خروجها ، وعظمها حتى لم تشبهها ناقة ، وكثرة لبنها حتى يكفيهم جميعاً ، وكثرة شربها. كما قال تعالى: {لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} [الشعراء: 155] وقال: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ المآء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} [القمر: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت