لَعُمْرُك إن الموت ما أخطأ الفتى...
لكالطِّوَل المُرْخَى وثِنْياه باليَدِ
آخر:
أيّها المنكح الثُّرَيّا سُهيلاً...
عَمْرَكَ الله كيف يلتقان
آخر:
إذا رَضيتْ عليّ بنو قُشيْر...
لعَمْرُ اللَّهِ أعجبني رضاها
وقال بعض أهل المعاني: لا يجوز هذا؛ لأنه لا يقال لله عمر، وإنما هو تعالى أزليّ.
ذكره الزهراوي.
الثالثة: قد مضى الكلام فيما يُحلَف به وما لا يجوز الحلف به في"المائدة"، وذكرنا هناك قول أحمد بن حنبل فيمن أقسم بالنبيّ صلى الله عليه وسلم لزمته الكفارة.
قال ابن خُوَيْزِمَنْدَاد: من جوّز الحلف بغير الله تعالى مما يجوز تعظيمه بحق من الحقوق فليس يقول إنها يمين تتعلق بها كفارة؛ إلا أنه من قصد الكذب كان ملوماً؛ لأنه في الباطن مستخِفّ بما وجب عليه تعظيمه.
قالوا: وقوله تعالى"لعمرك"أي وحياتك.
وإذا أقسم الله تعالى بحياة نبيّه فإنما أراد بيان التصريح لنا أنه يجوز لنا أن نحلف بحياته.
وعلى مذهب مالك معنى قوله:"لعمرك"و {والتين والزيتون} [التين: 1] {والطوروكتاب مُّسْطُورٍ} [الطور: 1 2] {والنجم إِذَا هوى} [النجم: 60] {والشمس وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] {لاَ أُقْسِمُ بهذا البلد * وَأَنتَ حِلٌّ بهذا البلد * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ} [البلد: 1 3] كل هذا معناه: وخالق التين والزيتون، وبرب الكتاب المسطور، وبرب البلد الذي حللت به، وخالق عيشك وحياتك، وحق محمد؛ فاليمين والقسم حاصل به سبحانه لا بالمخلوق.
قال ابن خُوَيْزِمَنْداد: ومن جَوّز اليمين بغير الله تعالى تأوّل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تحلفوا بآبائكم"وقال: إنما نَهى عن الحلف بالآباء الكفارِ، ألا ترى أنه قال لما حلفوا بآبائهم:"للجبل عند الله أكرم من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية"ومالك حمل الحديث على ظاهره.