ألا إنما الدنيا غضارة أيكة ... إذا اخضرَّ منها جانب جف جانب
ومنه قول الهذلي:
موشحة بالطرتين دنا لها ... جنا أيكةٍ تضفو عليها قصارها
وأنشد الأصمعي: [البسيط]
وما خليج من المروت ذو حدب ... يرمي الصعيد بخشب الأيك والضال
والضمير في قوله {وإنهما} يحتمل أن يعود على المدينتين اللتين تقدم ذكرهما: مدينة قوم لوط، ومدينة أصحاب الأيكة، ويحتمل أن يعود للنبيين: على لوط وشعيب، أي أنهما على طريق من الله وشرع مبين. و"الإمام"في كلام العرب الشيء الذي يهتدي به ويؤتم، يقولونه لخيط البناء، وقد يكون الطريق، وقد يكون الكتاب المفيد، وقد يكون القياس الذي يعمل عليه الصناع، وقد يكون الرجل المقتدى به، ونحو هذا، ومن رأى عود الضمير في {إنهما} على المدينتين قال"الإمام"الطريق، وقيل على ذلك"الإمام"الكتاب الذي سبق فيه إهلاكهما. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}