وقال صاحب النظم: أي فرغنا منه، كقوله {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} [يونس: 71] وقد مرّ، ويقال: إن معنى {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ} : من الخبر؛ كقوله: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ في الْكِتَابِ} [الإسراء: 4] أي: أخبرناهم به.
وقوله تعالى: {ذَلِكَ الْأَمْرَ} أي: الأمر الذي أعلمناه إبراهيم أنّا نهلكهم، في قوله: {إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} ، فأومأ في قصة لوط إلى ما أخبر به إبراهيم من إهلاك قوم لوط، ثم ترجم قوله: {ذَلِكَ الْأَمْرَ} بقوله: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ} قال الزجاج: موضع (أن) نصب، وهو بدل من قوله: {ذَلِكَ الْأَمْرَ} لأنه فَسّر الأمر بقوله: {أَنَّ دَابِرَ} المعنى: وقضينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع، ونحو هذا قال الفراء والكسائي.
قال ابن عباس: يريد أن هلاكهم في الصبح، ومضى الكلام في الدابر. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 416 - 628} .