فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247789 من 466147

والبشرة ظاهر الجلد من كل حيوان. {فإذا سوّيته} عدلت خلقته وأكملتها أو سويت أجزاء بدنه بتعديل الأركان والأخلاط والمزاج التابع لذلك اعتدالاً نوعياً أو شخصياً. {ونفخت فيه من روحي} النفخ إجراء الريح في تجاويف جسم آخر. فمن زعم أن الروح جسم لطيف كالهواء سار في البدن فمعناه ظاهر ، ومن قال إنه جوهر مجرد غير متحيز ولا حال في متحيز فمعنى النفخ عنده تهيئة البدن لأجل تعلق النفس الناطقة به. قال جار الله: ليس ثم نفخ ولا منفوخ وإنما هو تمثيل لتحصيل ما يحيا به فيه. وتمام الكلام في الروح سوف يجيء إن شاء الله في قوله: {يسألونك عن الروح} [الإسراء: 85] . ولا خلاف في أن الإضافة في قوله: {روحي} للتشريف والتكريم مثل"ناقة الله"و"بيت الله"والفاء في قوله: {فقعوا} تدل على أن وقوعهم في السجود كان واجباً عليهم عقيب التسوية والنفخ من غير تراخ. قال المبرد: قوله {كلهم} أزال احتمال أن بعض الملائكة لم يسجدوا. وقوله: {أجمعون} أزال احتمال أنهم سجدوا متفرقين ، وقال سيبويه والخليل {أجمعون} توكيد بعد توكيد ، ورجح الزجاج هذا القول لأن أجمع معرفة فلا يقع حالاً ، ولو صح أن يكون حالاً وكا منتصباً لأفاد المعنى الذي ذكره المبرد ، ثم استثنى إبليس من الملائكة وقد سلف وجه الاستثناء في أول البقرة. ثم استأنف على تقدير سؤال سائل هل سجد؟ فقال: {أبى أن يكون مع الساجدين} يعني إباء استكبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت