فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247779 من 466147

ثم إن كانت أجزاء الفلك مختلفة في الماهية على ما يجوّزه المتكلمون ، أو كانت متساوية ثم تمام الماهية مختلفة في التأثير كما يقول به الحكيم ، فعلى التقديرين يكون اختصاص كل جزء بطبيعة معينة أو بتأثير معين مع تساوي الكل في حقيقة الجسمية دالاً على صانع حكيم ومدبر قدير. الدليل الآخر قوله {وزيناها} أي بالشمس والقمر والنجوم {للناظرين} بنظر الاعتبار والاستبصار. وقال المنجمون. إن الكواكب الثابتة كلها على الفلك الثامن وهذا لا ينافي الآية على ما يمكن أن يسبق إلى الوهم ، لأنها سواء كن في سماء الدنيا أو في سموات أخر فوقها فلا بد أن يكون ظهورها في السماء الدنيا فتكون السماء الدنيا مزينة بها ، والآية لا تدل إلا على هذا القدر. ونظير هذه الآية قوله تعالى في"حم السجدة" {وزينا السماء الدنيا بمصابيح} [فصلت: 12] ومثله في سورة الملك. الدليل الثالث قوله {وحفظناها} أي البروج أو السماء {من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع} نصب عل الاستثناء المنقطع أي لكن من استرق وجائز أن يكون مخفوضاً أي إلا ممن استرق. وعن ابن عباس: يريد الخطفة اليسيرة {فاتبعه} أي أدركه ولحقه {شهابٌ مبين} ظاهر للمبصرين والشهاب شعلة نار ساطع ، وقد يسمى الكوكب شهاباً لأجل لمعانه وبريقه. قال ابن عباس: كانت الشياطين لا يحجبون من السماوات وكانوا يدخلونها ويسمعون أخبار الغيوب من الملائكة فيلقونها على الكهنة ، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سموات ، فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السماوات كلها وهذا هو المراد بحفظ السماوات كما لو حفظ أحدنا منزله ممن يتجسس ويخشى منه الفساد. والاستراق السعي في استماع الكلام مستخفياً. قال الحكماء: إن الأرض إذا سخنت بالشمس ارتفع منها بخار يابس ، فإذا بلغ النار التي دون الفلك احترق بها واشتعل لدهنية فيه فيحدث منها أنواع النيران من جملتها الشهب ، فلا ريب أنها كانت موجودة قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت