فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247772 من 466147

ثم ذكر ما هو نهاية في الزجر والتحذير فقال {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب} أي مكتوب {معلوم} وهو أجلها الذي كتب في اللوح. قال جار الله: قوله {ولها كتاب} جملة واقعة صفة لقرية والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف. وذكر السكاكي في المفتاح أن هذا سهو لأن الفصل بين الموصوف والصفة لا يجوز ولكن الجملة حال من قرية ومثل هذا جائز ، ولو كان ذو الحال نكرة محضة كقولك"جاءني رجلٌ وعلى كتفه سيف"لعدم التباس الحال بالوصف لمكان الفاصلة بالواو ، وكيف وقد زادت الفاصلة في الآية بكلمة {إلا} وذو الحال قريب من المعرفة إذ التقدير: وما أهلكنا قرية من القرى من قبل إفادة من الاستغراق. قال قوم: المراد بهذا الهلاك عذاب الاستئصال الذي كان ينزله الله بالمكذبين المعاندين من الأمم السالفة. وقال آخرون: أراد الموت والأول أقرب لأنه في الزجر أبلغ وكأنه قيل: إن هذا الإمهال لا ينبغي أن يغتر به العاقل فإن لكل أمة وقتاً معيناً في نزول العذاب لا يتقدم ولا يتأخر. وقيل: أراد مجموع الأمرين. قال صاحب النظم: إذا كان السبق واقعاً على شخص فمعناه جاز وخلف كقولك"سبق زيد عمراً"أي جازه وخلفه وأنه قصر عنه وما بلغه ، وإذا كان واقعاً على زمان فعلى العكس كقولك"سبق فلان عام كذا"معناه مضى قبل إتيانه ولم يبلغه. فمعنى الآية أنه لا يحصل أجل أمة قبل وقته ولا بعده كما في كل حادث ، وقد مر بحث الأجل في أول سورة الأنعام. وأنث الأمة أولاً ثم ذكرها آخراً في قوله {وما يستأخرون} حملاً على اللفظ والمعنى ، وحذف متعلق {يستأخرون} وهو عنه للعلم به. ولما بالغ في تهديد الكفار شرع في تعديد بعض شبههم ومطاعنهم في النبي. فالأولى أنهم كانوا يحكمون عليه بالجنون لأنهم كانوا يسمعون منه صلى الله عليه وسلم. ما لا يوافق آراءهم ولا يطابق أهواءهم وإنما نادوه {يا أيها الذي نزل عليه الذكر} مع أنهم كانوا لا يقرون بنزول الوحي عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت