لوقع الحروب ولم يخجلوا
أي لم يبقوا دهشين مبهوتين
الفرق بين الرجاء والطمع
أن الرجاء هو الظن بوقوع الخير الذي يعترى صاحبه الشك فيه إلا أن ظنه أغلب وليس هو من قبيل العلم والشاهد أنه لا يقال أرجو أن يدخل النبي الجنة لكون ذلك متيقنا ويقال أرجو أن يدخل فلان الجنة إذا لم يعلم ذلك والرجاء الأمل في الخير والخشية الخوف في الشر لأنهما يكونان مع الشك في المرجو والمخوف ولا يكون الرجاء إلا عن سبب يدعو إليه من كرم المرجو أو ما به إليه ويتعدى بنفسه تقول رجوت زيدأ والمراد رجوت الخير من زيد لأن الرجاء لا يتعدى إلى أعيان الرجال والطمع ما يكون من غير سبب يدعو
إليه فإذا طمعت في الشيء فكأنك حدثت نفسك به من غير أن يكون هناك سبب يدعو إليه ولهذا ذم الطمع ولم يذم الرجاء والطمع يتعدى إلى المفعول بحرف فتقول طمعت فيه كما تقول فرقت منه وحذرت منه واسم الفاعل طمع مثل حذر وفرق ودئب إذا جعلته كالنسبة وإذا بنيته على الفعل قلت طامع
الفرق بين الوجل والأمل
أن الأمل رجاء يستمر فلأجل هذا قيل للنظر في لاشيء إذا استمر وطال تأمل وأصله من الأميل وهو الرمل المستطيل
الفرق بين اليأس والقنوط والخيبة
أن القنوط أشد مبالغة من اليأس وأما الخيبة فلا تكون إلا بعد الأمل لنها امتناع نيل ما أمل فأما اليأس فقد يكون قبل الأمل وقد يكون بعده والرجاء واليأس نقيضان يتعاقبان كتعاقب الخيبة والظفر والخائب المتقطع عما أمل. انتهى انتهى. {الفروق اللغوية صـ 253 - 259}