فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247746 من 466147

وهذا النّهي كقول الله تعالى لنوح عليه السلام {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} [سورة هود: 46] .

وقد ذكرته الموعظة مقاماً نسيه فقال: {ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} .

وهو استفهام إنكار في معنى النفي، ولذلك استثنى منه {إلا الضالون} .

يعني أنه لم يذهب عنه اجتناب القنوط من رحمة الله، ولكنه امتلكه المعتاد فتعجب فصار ذلك كالذهول عن المعلوم فلما نبّهه الملائكة أدنى تنبيه تذكّر.

القنوط: اليأس.

وقرأ الجمهور {ومن يقنط} بفتح النون.

وقرأه أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف بكسر النون وهما لغتان في فعل قَنط.

قال أبو علي الفارسي: قَنَط يقنِط بفتح النون في الماضي وكسرها في المستقبل من أعلى اللغات.

قال تعالى: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنَطوا} [سورة الشورى: 28] .

قلت: ومن فصاحة القرآن اختياره كل لغة في موضع كونها فيه أفصح، فما جاء فيه إلا الفتح في الماضي، وجاء المضارع بالفتح والكسر على القراءتين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت