فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247601 من 466147

فإِن قيل إِن آدم وحواء من عباد الله المخلصين"فَأَزلَّهُمَا الشَّيطَانُ"وإِن بعض أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ ببَعْضِ مَا كَسَبُوا"وبذلك يكون له سلطان حتى على المخلصين. فالجواب: أَن المقصود - والله أَعلم - أَنه ليس له سلطان على إِيمانهم وقلوبهم بحيث يلقيهم في ذنب يمنعهم عفو الله ويضيقه عليهم، فإِيمانهم متين وقلوبهم طاهرة، فإِن هم أَذنبوا تابوا - والتوبة تمحو الحَربْة - ثم توعد الله المصرِّين على الغواية فقال:

43 - (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) :

أَي وإِن النار لموعد إِبليس والغاوين أَجمعين، لا يتخلف عنها منهم أَحد، ثم بين الله أَنها طبقات، لكل طبقة فئة منهم فقال:

44 - (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) :

فالمراد من أَبواب النار طبقاتها ودركاتها، فكما أَن الجنة درجات فالنار دركات، وقد جعل الله لكل طبقة من السبع فريقا معلوما، وقسيما معينا، فيدخل كل فريق في الطبقة التي تناسب معاصيه وعقائده، وقيل الأَبواب على معناها المعروف، وإِنما تعددت لكثرة من يدخل النار والله تعالى أَعلم.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) }

المفردات:

(وَعُيُونٍ) : المراد بها أَنهار الجنة، وقيل غيرها. (بِسَلَامٍ) : بسلامة من الآفات.

(مِن غِلٍّ) : من حقد وعداوة. (نصَبٌ) : تعب وإِعياءٌ.

التفسير

45 - (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) :

بعد أَن أَنذر الله من اتبع الشيطان من الغاوين بسوءِ المصير بقوله:"وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ". جاءت هذه الآية وما بعدها لتبشير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت