فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247600 من 466147

{قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) }

المفردات:

(صِرَاطٌ عَلَيَّ) : طريق أَلتزم به. (سُلْطَانٌ) : تسلط واستيلاءٌ

(الْغَاوِين) : الضالين عن الهدى. (جُزْءٌ مَقْسُومٌ) : فريق مفْرورٌ في علمنا مميز.

التفسير

41 - (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) :

لما استثنى إِبليس المخلصين من التأَثر بإغوائه، لما أدركه فيهم من الحصانة الدينية والطهارة النفسية التي وهبها الله لهم، قال الله مؤكدا حمايته وحفظه لهم: هذا الذي قلته أَنت مِنْ أَنَّ المخلصين لا سبيل لك عليهم، طريق ومنهج مستقيم (علَّى) أَن أَلتزم به نحوهم، فلا أُسلطك عليهم، بل أَحميهم من وسوستك وإِضلالك إِياهم - وقد أَلزم الله تعالى نفسه بذلك تفضلا منه على عباده المخلصين، حماية لهم من إِغوائه - وقال مجاهد والكسائي في تفسير الآية: هذا على الوعيد والتهديد؛ كقولك لمن تُهدِّدُهُ: طريقك عليَ، ومصيرك إِليَ، وكقوله تعالى:"إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ". فكأَن معنى الكلام: هذا طريق مرجعه إِليَ فأُجازى كلاَّ بعمله - يعني طريق العبودية -.

42 - (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) :

في هذه الآية تأَكيد ثان لحماية الله للمخلصين من سلطان الشيطان عليهم، كما أَن فيها الإِخْبار بخذلانه للمُصِرين على الغواية.

والمعنى: إِن عبادى الذين خلقتُهم لكي يعبدونى ليس لك يا إِبليس تسلط عليهم ينتهي بهم إِلى الضلال المخرج من رحمة الله، إِلا من اتبعك من الضالين بسوءِ اختياره، فإِنه يخضع لسلطانك، ويتأَثر بإِضلالك، ويشترك معك في سوءِ مصيرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت