فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247598 من 466147

{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) }

المفردات:

(فَأَنْظِرْنِي) : فأَخِّرْنِى، الإِنظار التأْخير. (إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) : المراد من اليوم الحين مطلقًا، أَي إِلى حين الزمن المعلوم لله دون سواه.

التفسير

36 - (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) :

بعد أَن سمع إِبليس حكم الله أَنه عليه بالطرد من رحمته ودار كرامته، وبشديد عقوبته، سأَل ربه سبحانه أَن يؤخر موته إِلى يوم يبعث فيه آدم وذريته للجزاء، وقد أَراد الخبيث بذلك أَمرين: أَحدهما: أَن يتسع له المدى لإِغوائهم، حتى يشتركوا معه في سوء مصيره، وليأَخذ ثأْره كاملا منهم، فإِنهم سبب شقائه، فإن عدم سجوده لأَبيهم كان السبب الأَول في نكبته، ولو كان عنده إِنصاف لأَدرك أَن غروره وكبرياءَه هما محورُ شقائه. والغرض الثاني: من طلبه الإِمهال إِلى يوم البعث أَن ينجو من الموت - إِذ لا موت بعد البعث، وإِلى هذا الغرض ذهب ابن عباس والسدي وقد حكى القرآن ما أَجاب به الله على سؤال إِبليس بقوله:

37، 38 - (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) :

أَي فإِنك من المؤخرين إِلى حين الزمن المعلوم لله وحده، وتنتهي عنده حياة الخلائق وهو وقت النفخة الأُولى كمَا قال سبحانه: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ

وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ"، فتموت حينئذ كما يموتون، مصداقا لقوله تعالى:"كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ". ولن أُؤخرك إِلى يوم البعث كما طلبت لِتفِرَّ من الموت كما أَردت. وهنا سؤلان؛ أَحدهما: كيف كلَّمهُ الله؟ وثانيهما: كيف أَجابه الله إِلى ما سأَل مع أَن فيه شقاءَ خلقه؟"

والجواب عن الأَول: أَنه تعالى كلَّمهُ على لسان ملك يبلغه، أَو كلمه وهو يسمع تغليظا عليه، وتشديدًا في الوعيد. وليس على وجه التكريم والتقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت