فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243030 من 466147

قال الآلوسي: واستظهر أَبو حبان أَنها في موضع العرض وقت البروز بين يدي الله تعالى. اهـ. وأَيا ما كان الأَمر فالمواقف في يوم القيامة متعددة، ومن الجائز أَن تتعدد المراجعة والخصومة تبعًا لتعددها.

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23) }

التفسير

22 - (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ... ) الآية: لما ذكر الله تعالى المحاورة التي تكون بين الرؤساءِ والأَتباع من كفرة الإِنس والجن، أَردفها بالمحاورة التي تكون بين الشيطان وأَتباعه، وهي التي تضمنتها هذه الآية الكريمة وما بعدها.

والمعنى: وقال الشيطان لأَتباعه بعد أَن قضى الله بين عباده فأَدخل المؤمنين الجنة وأَسكن الكافرين النار - قال الشيطان لأَتباعه - ليزيدهم حزنًا إِلى حزنهم وحسرة إِلى حسرتهم (إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ) : على أَلسنة رسله أَن يبعثكم ويحاسبكم ويجازيكم على أَعمالكم إِن خيرا فخير وإِن شرًّا فشر ووعد الله حق، وخبره صدق، وقد أَنجز الله ما وعد.

(وَوَعَدُّتكُمْ فأخلَفْتُكُمْ) :

أَي ووعدتكم ألَّا بعث ولا جزاءَ، ولو صح أَنكم تبعثون فلأصنامكم شفاعة عند ربكم وقد أخلفتكم فيما وعدتكم، فحق عليكم وعيد ربكم، وقد كان عليكم ألا تنخدعوا بما زخرفته لكم من القول، وأَن تعصوني فيما أمرتكم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت