فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242901 من 466147

تنبيه: يحتمل أن يكون هذا من كلام المتبوعين ، وأن يكون كلام الفريقين ، ويؤيد الثاني ما روي أنهم يقولون في النار: تعالوا نجزع فيجزعون خمسمئة عام فلا ينفعهم الجزع ، فيقولون: تعالوا نصبر ، فيصبرون خمسمئة عام فلا ينفعهم الصبر ، فعند ذلك يقولون ذلك. وقال محمد بن كعب القرظي: بلغني أنّ أهل النار استغاثوا بالخزنة كما قال الله تعالى: {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب} (غافر ،)

فردّت الخزنة عليهم: {أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى} (غافر ،)

فردّت الخزنة عليهم: {ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} (غافر ،)

فلما يئسوا مما عند الخزنة نادوا: {يا مالك ليقض علينا ربك} (الزخرف ،)

سألوا الموت فلا يجيبهم ثمانين سنة والسنة ثلاثمائة وستون يوماً واليوم {كألف سنة مما تعدون} (الحج ،)

ثم يجيبهم بقوله: {إنكم ما كثون} . فلما أيسوا مما عنده ، قال بعضهم لبعض ذلك. ولما ذكر تعالى المناظرة التي وقعت بين الرؤوساء والأتباع من كفرة الإنس أردفها بالمناظرة التي وقعت بين الشيطان وبين أتباعه بقوله تعالى:

{وقال الشيطان} الذي هو أوّل المتبوعين في الضلال ورأس المضلين والمستكبرين {لما قضي الأمر} ، أي: أحكم وفرغ منه ، وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أخذ أهل النار في لوم إبليس وتقريعه وتوبيخه ، فيقوم فيهم خطيباً. قال مقاتل: يوضع له منبر من نار ، فيجتمع أهل النار إليه يلومونه ، فيقول لهم ما أخبر الله تعالى بقوله: {إنّ الله وعدكم وعد الحق} ، أي: بالبعث والجزاء على الأعمال فصدقكم {ووعدتكم} أن لا جنة ولا نار ولا حشر ولا حساب {فأخلفتكم} ، أي: الوعد ، فلم أقل شيئاً إلا كان زيفاً ، فاتبعتموني مع كوني عدوّكم ، وتركتم ربكم وهو وليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت