روى البراء بن عازب"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح المؤمن فقال: فيعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ، ويقولان من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد ، وينتهرانه ويقولان الثانية من ربك وما دينك ومن نبيك؟ وهو آخر أسئلة الملكان فيثبته الله فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فينادي مناد في السماء أن ثبت عبدي"فنزل قوله تعالى {يُثَبِّتُ الله الذين آمَنُواْ} الآية.
وقال ابن عباس في هذه الآية: إنّ المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة فسلموا عليه وبشروه بالجنة فإذا مات مشوا مع جنازته وصلوا عليه مع الناس ، فإذا دفن جلس في قبره فيقال له من ربك؟ فيقول ربي الله . فيقال له من رسولك؟ فيقول محمد . فيقال له ما شهادتك؟ فيقول أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله فيوسع له في قبره حد بصره ، وذلك قوله يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.