فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242717 من 466147

قال مالك ، (رحمه الله) {بِأَيَّامِ الله} : ببلاء الله الحسن عندهم ، وأياديه.

وقال ابن زيد: المعنى: وذكرهم بالأيام التي انتقم الله ، فيها من الأمم الماضية ، فيتعظوا ، ويزدجروا ، ويخافوا أن يصيبهم مثل ما أصاب من كان

قبلهم ، ودل على ذلك قوله بعد الآية: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الذين مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ} [إبراهيم: 9] ، ثم قال: {إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} : والمعنى: إن في النعم التي مضت على الأمم الخالية ، وأن في النعم التي أنعم عليكم لعلامات ظاهرة ، لكل ذي صبر على/ طاعة الله عز وجل وشكر له على ما أنعم عليه من نعمة ، (جلت عظمته) .

وقال قتادة عند تلامة هذه الآية:"نِعْم العبدُ عبدٌ إذا ابتلي صبر ، وإذا أعطي شكر".

ثم قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ اذكروا} : أي: واذكر يا محمد! إذ قال موسى لقومه: {اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب} : (أي) : يذيقونكم شديد العقاب . وقد يجوز (مع ذلك) أبناءكم ، ودخلت الواو مع

"ويذبحون"، لتدل على آل فرعون كانوا يعذبون بني إسرائيل بأنواع (غير) التذبيح.

وروي أن فرعون كان يذبح كل غلام ، ويستحي النساء ، وكانت الحوامل عنده مدونات ، والقوابل يغدون عليهن ويرحن . وعندهم رجال قد شدوا أوساطهم ، وجعلوا فيها السكاكين التي يذبحون بها الولدان . وأيديهم مخضبة بالدماء.

ثم قال (تعالى) : {وَفِي ذلكم بلاء مِّن رَّبَّكُمْ عَظِيمٌ} : أي: اختبار لكم من ربكم . ويكون البلاء هنا النعمة ، فيكون المعنى: (إن) في إنجائه

إياكم نعمة عظيمة.

وقيل: المعنى: وفيما جرى عليكم بلية عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت