فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241750 من 466147

قوله: (إلَى وقت سماه الله تَعَالَى وجعله آخر أعماركم) عَلَى تقدير الإيمان وظاهره

يفضي إلَى تعدد الأجل والْجَوَاب بالحمل عَلَى زيادة الخير والبركة لا يناسب قوله إلَى وقت

سماه الله تَعَالَى الخ. وإنما يناسب هذا بتوجيه قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ الصدقة تزيد في العمر

والتوجيه الحسن أنه تَعَالَى كتب في اللوح المحفوظ أن فلانًا إن آمن وأطاع فعمره سبعون

وإلا فعمره أربعون فمعنى الآية ويؤاخذكم إلَى وقت كتبه الله تَعَالَى في اللوح عَلَى تقدير

الإيمان وجعله آخر أعماركم بشرط الإيقان لكنه تَعَالَى يعلم أن يفعل فيكون عمره سبعين

ويعلم أن لا يؤمن فعمره أربعون ولا تغير في علمه تَعَالَى، والتغيير في اللوح وهو يقبل

المحو والْإثْبَات وفَائدَة التعليق في اللوح التحريض عَلَى الإيمان والطاعة والتنفير عن الكفر

والمعصية ولفعله تَعَالَى حكم ومصالح تحصى وبهذا أول قَوْلُه تَعَالَى:(يَا قَوْم ادخلوا

الْأَرْض المقدسة التي كتب الله لكم)حيث قال الْمُصَنّف: قسمها لكم أو

كتب في اللوح المحفوظ أنها تكون مسكنًا لكم ولكن إن آمنتم وأطعتم وبعد ما عصوا فإنها

محرمة عليكم انتهى. ولم يبق للمنصف ريب أصلًا فإن هذه الآية تدل عَلَى ما قلنا قطعًا.

قوله: (قالُوا إِنْ أَنْتُمْ) اسْتئْنَاف مسوق لبيان مقابلتهم وفرط حماقتهم.

قوله:(لا فضل لَكُمْ علينا فلم تخصون بالنبوة دوننا ولو شاء الله أن يبعث إلى البشر رسلًا

لبعث من جنس أفضل)أي أفضل من جهة التجرد والتنزه عن العلائق الدنية وهم

الْمَلَائكَة لا من حيث الكثرة في الثواب فلا ينافي مذهب أهل السنة.

قوله: (تُريدُونَ أن تصدونا) الآية. أي من تلقاء أنفسكم بناء عَلَى زعمهم أن البشر

لا يكون رسولًا وهم بشدة شكيمتهم لم يتنبهوا بإشارتهم عليهم السلام إلَى أن الدعوة من

طرف الله تَعَالَى، وإنَّمَا نحن عبيد مأمورون بالتبليغ وقرأ عذرنا حيث بلغنا (بهذه الدعوة) .

قوله:(يدل على فضلكم واستحقاقكم لهذه المزية، أو على صحة ادعائكم النبوة كأنهم

لم يعتبروا ما جاءوا به من البينات والحجج واقترحوا عليهم آية أخرى تعنتا ولجاجًا)يدل

على فضلكم أي كما ادعيتم وزعمتم التفضل علينا؛ إذ النبوة شرف عظيم لا يستحقه إلا من

له فضل جسيم أرادوا بهذا الأمر التعجيز عَلَى زعمهم حيث اعتقدوا أن لا فضل لكم علينا

فإنكم لستم من جنس آخر له فضل عَلَى جنسنا والفضيلة في بعض الجنس ولو بشرف

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

وعبدنا الأوثان. وقتلنا النفس التي حرم الله فنزلت:(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا

تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا)عَلَى أن الزجاج نص في بعض

المواضع من تفسير أن مِن للبيان.

قوله: ليبعث من جنس أفضل. قال صاحب الكَشَّاف: لا فضل بيننا وبينكم ولا فضل لكم علينا

فلم تخصون بالنبوة دوننا ولو أرسل الله إلَى البشر رسلًا لجعلهم من جنس أفضل منهم وهم

الْمَلَائكَة. قوله وهم الْمَلَائكَة اعتزال تهالك في مذهبه حتى اعتقد أن الْكُفَّار كانوا يعتقدون تفضيل

الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت