فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241695 من 466147

ردوهم - صلوات الله وسلامه عليهم - إلى اسم الألوهية المتفق على معرفته، وإلى الفطرة التي فطرهم، والسماوات والأرض عليها وما بينهما (وَلَئِنْ

سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) .

وصلوا بذلك صلوات الله عليهم قولهم: (يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ)

ليست" [مِنْ] "هنا زائدة لا معنى لها كما زعم قوم، ولا هي للتبعيض

كما زعم الغير، بل هي لاستغراق الجنس كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الإسلام يهدم ما"

كان قبله"وهي بمثابتها في قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ) ."

أترى - عفا الله عنا وعنهم - لو يجوز القول بالتبعيض في هذا وبالخطاب،

وإنها زائدة لا معنى لها، ليس قول القائل:" [مَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ] "أبلغ وأحق حقيقة في

التوحيد من قول القائل:"مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ"فإنما جاءت هَاهُنَا"مَن"لاستغراق

الجنس من الإلهية الباطلة المتخذة من دون الله سبحانه وله الحمد؛ ويجوز أن

[يقدر هاهنا] محذوف، يكون تقدير الكلام: يدعوكم ليغفر لكم ويطهركم من

ذنوبكم.

(قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ...(11) .

هذا تنبيه لهم على خصوصية الله سبحانه من يشاء من عباده

ومنِّه عليهم بالنبوة والرسالة، ومن استغرق معرفة في آيات الله وقف علمًا ويقينًا

أن الله - جلَّ ذكره - لو أطاعه الخلائق أجمعون في شأن الإيمان به والاستسلام له،

والعمل بجميع ما يرضيه من العلم واليقين لذهب بهؤلاء من حيث أتى بقومٍ

يجهلون ويعلمون ويؤمنون ويكفرون ويطيعون ويعصون، ويتخذ منهم أولياء

وأنبياء، ويصطفي منهم الرسل والأولياء، ويجعل منهم الأباعد والأعداء.

قال الله جل ذكره:(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ

شَيْءٍ).

ثم قالوا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين: (وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت