من الصلاة منكَّرا على التفسير الأول، وعلى الثاني يكونُ المرادُ تهنئتُهم بسلامتِهم من العذاب ونعيمُهم.
24 - {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا} :
هو استفهامٌ بمعنى التقرير، فيدلُّ على تقدُّمِ ضربِ المثَل قبل نزول هذه الآية.
26 - {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ} :
أضيف المثل في هذه دون الأول؛ لأن المراد بالأول الغرابة، وبالثاني الصفة، ولم يذكر في هذه مقابل قوله في الأولى (تُوتِي أُكْلَهَا) ، فيحتمل حذفه لدلالة ما قبله عليه.
{مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} :
تأسيس؛ لأن ما اجْتُثَّ قد يبقى أصلُه، فنفى ذلك في الحياة الدنيا.
فإن قلت: هل يجري تعلق هذا المجرور على ما قاله الزمخشري في قوله تعالى (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ) ، فيتعلق بـ (يُثبتُ) لا بـ (الثَّابِتِ) ؟.
قلت لا؛ لأن مادة الفعل والمصدر في تلك واحدة، وهنا مختلف لأن اسم الفاعل من يُثبتُ"مثبت"، و (الثَّابِت) اسم فاعل من"ثبت".
27 - {وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} :
احتراس، أي: ليس ذلك باستحقاق عقلي، بل هو تفضل على المومنين وعدل في الكافرين.
28 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا} :
الهمزة للتحقيق؛ أي: تحقيق ذلك، وإذا ذموا على تبديل نعمة فأحرى على تبديل نعم لا تحصى!.
{وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ} :
يدل باللزوم على أنهم أحلوا أنفسهم.
30 - {لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} :
قراءة ضم الياء أبلغ؛ لاستلزامها الأخرى.
31 - {يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} :
ذكر أبو حيان في جزم (يُقِيمُوا) أوجها، منها أنه مجزوم بفعل مضمر، أي:"أقيموا يقيموا". واعترضه بلزوم الخلف في الخبر. وأجاب بأنَّه خطاب للمومنين، فيلزم من القول أن يقيموا. ورد بأن بعضهم لم يمتثل، ويجاب بأنَّ الخطاب لعباد خُصِّصُوا بالإضافة.
{وَلَا خِلَالٌ} :
مثله في البقرة (وَلاَ خُلَّةٌ) ، وأثبت الخلة للمتقين في قوله (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) .
ويجاب بأنَّ الذي أثبت لهم في الآخرة عدم العداوة، وإنما الخلة بينهم في الدنيا ... وانظر الفخر.
32 - {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ} :