{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ} (39) [إبراهيم: 39] هذا يقتضي أن الولد نعمة يحمد عليها، وقد ثبت الولد من زينة الدنيا، فيقال: هكذا الولد نعمة والولد زينة، ينتج بعض النعمة زينة وينعكس بعض الزينة نعمة، والغرض من هذا التعريف كيفية نظم المقدمات المتفرقة في القرآن واستنتاج نتائجها، وكذلك ثبت أن بعض الولد عدو، والولد نعمة ينتج بعض العدو نعمة، فبعض النعمة عدو.
وعلى هذا وإن أمكن تخلف بعض [الشروط] فيما ذكرناه لكن المقصود تعريف تأليف مقدمات القرآن، وعليك أنت باعتبار شروط القياس.
الْكِتابِ (39) [الرعد: 39] .
{هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ} (52) [إبراهيم: 52] فيه إثبات الوحدانية، وأن القرآن يدل عليها لأنه أخبر أنه أنزل القرآن بلاغا للناس لأجل إنذارهم به وعلمهم بالوحدانية، ولولا تضمنه دليلها لما صح هذا التعليل، وسيأتي بيان دليل التوحيد في «الأنبياء» و «سبحان» و «المؤمنون» وغيرها، وقد مضى شيء من ذلك. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...