فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240760 من 466147

في معرفته حينئذ ، أو ترى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث

قال: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) أمر بها لا وصول له

إليه ، أو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان شاكّا في علمه ،

أوليس يقول تبارك وتعالى: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ(75) ، ولم يزل ينفي الربوبية عن كل آفل

من الكوكب والقمر والشمس حتى قال: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(79) ، فأداه ربه إلى اليقين

الذي قال له: (وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ(75) .

أو ترى أنه - جل جلاله - حيث مدح المؤمنين بأنهم يؤمنون بالغيب

مدحهم وهم شاكون في إيمانهم بأن الله ربهم ، أو حيث قال: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) لم يصدقوه فيما قال قبل ورودهم القيامة ، فماذا يقال

لقوم يحملهم الحرص على تصحيح مقالتهم ، والاحتجاج لباطلهم على

مثل هذه الأمور الغلاظ الهائلة ، بلِ المؤمنون والأنبياء والصالحون

قبلهم كانوا كلهم موقنون بحقيقة ربوبية الله ، وبكل ما دعاهم إليه من

الحشر والنشر والقيامة قال الله تبارك وتعالى: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ(17) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ)

بل أكثر الكافرين أيضا يعلمون أن الله خالق

الأشياء فضلا عن المؤمنين ، قال الله تبارك وتعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ، (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) . وإذا كان كلما وصفناه كذلك بينا واضحًا

فرؤية ربنا يوم القيامة هو لا محالة رؤية عين كما أن نظرنا إلى القمر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت