فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240756 من 466147

دون إطلاق الله إياه فقالوا: (وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) .

فيقال لمثبتي القياس: ما أنكرنا منكم أن المسميات بتحريم التزايد

فيها من الأنواع الستة مشابه من المسكوت عنه ، ولكن إطباق الرسل على

أن متشابه الأشياء لا يوجب الجمع بين أحكامها ، حاظر علينا أن نجمع

بين المسكوت عنه والملفوظ به في التحريم حتى يكون من الله جل

جلاله ، أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - المفروض طاعته ، أو

جماعة المسلمين المعصومين من الخطأ - إِذْنٌ في جميع أحكامها كما ابتدأ

الملفوظ به المنصوص عليه بحكم التحريم ، وكما ابتدأ الرسل بالمن

عليهم ، وباين بينهم وبين أشباههم المساوين في البشرية

فخصهم بالرسالة ، ثم لم يجعل حكم سائر المساوين لهم في الجنس

أحكامهم في الرسالة ، لأن أشبهوهم في الجنسية ، فهلا يعتبر المعتبر

أن الله - جل جلاله - لما ابتدأ على لسان رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - بعض المتساويات في الأشباه ، والمتفقات في الأغذية والأقوات

بتحريم التزايد فيها كيف شاء لا معقب لحكمه لم يكن للناظر في سائر

أشباهها أن يُسَوِّيَ بين أحكامها ، كما لم يكن للمبعوثين إليهم أن

يسووا بينهم وبين رسلهم في إبطال رسالتهم لأن أشبهوهم في البشرية.

فهذا واضح لا إشكال فيه عند من شرح الله صدره ، وَدَاله على أن

للأشباه وإن اعتدلت في المثل ، واتفقت في العنى لم يوجب بأنفسها اتفاق

أحكامها في تناولها وحظرها ، لأن اعتدال أنفسها اعتدال خِلْقة ،

وتناولها حكم عبادة وائتمار وانتهاء ، فأحكام التناول منوطة بالمتعبد

الآمر الناهي ، غير مقتصر بها على اعتدال نفس تلك الأشباه ، فمن

وُفقَ لفهم هذا أغناه عن كثير من تطويل المطولين في نفي القياس ،

وَزَهَّده في سلك طريق القياسيين ، وقرر عنده أن الأشياء متساوية

المنافع معتدلة معاني ما يلتمس من أنفسها ، متقاربة الخلق قبل نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت