فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240709 من 466147

أي يبرُزون يوم القيامة، وإيثارُ صيغةِ الماضي للدَلالة على تحقيق وقوعِه كما في قوله سبحانه {وَنَادَى أصحاب الجنة أصحاب النار} أو لأنه لا مُضِيَّ ولا استقبالَ بالنسبة إليه سبحانه، والمرادُ بروزُهم من قبورهم لأمر الله تعالى ومحاسبته، أو لله على ظنهم فإنهم كانوا يظنون عند ارتكابِهم الفواحشَ سراً أنها تخفى على الله سبحانه فإذا كانَ يومُ القيامةِ انكشفوا لله عند أنفسِهم.

{قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ... (31) }

خصهم بالإضافة إليه تنويهاً لهم وتنبيهاً على أنهم المقيمون لوظائفِ العبودية الموفون بحقوقها وتركُ العاطف بين الأمرين للإيذان بتباين حالِهما باعتبار المقول تهديداً وتشريفاً والمقول هاهنا محذوفٌ دل عليه الجوابُ أي قل لهم أقيموا وأنفقوا

(يُقِيمُواْ الصلاة وَيُنْفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ) أي يداوموا على ذلك وفيه إيذانٌ بكمال مطاوعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم وغاية مسارعتهم إلى الامتثال بأوامره.

{وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) }

(وَمَنْ عَصَانِى) أي لم يتبعْني والتعبيرُ عنه بالعصيان للإيذان بأنه عليه السلام مستمر على الدعوة وأن عدم اتباعِ من لم يتبعْه إنما هو لعصيانه لا لأنه لم يبلُغْه الدعوة (فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) قادر على أن تغفِرَ له وترحَمه ابتداءً أو بعد توبتِه وفيه أن كل ذنبٍ فلَّله تعالى أن يغفرَه حتى الشركُ خلا أن الوعيدَ قضى بالفرق بينه وبين غيره.

{رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (38) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت