فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240604 من 466147

الثَّانِي: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ السِّكِّيتِ: الْوَرَاءُ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الْخَلْفِ وَالْقُدَّامِ، وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خَلْفًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْقَلِبَ قُدَّامًا وَبِالْعَكْسِ، فَلَا جَرَمَ جَازَ وُقُوعُ لَفْظِ الْوَرَاءِ عَلَى الْقُدَّامِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ) [الْكَهْفِ: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ، وَيُقَالُ: الْمَوْتُ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ.

الثَّانِي: قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ «وَرَاءَ» بِمَعْنَى بَعْدَ.

قَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ أَيْ وَلَيْسَ بَعْدَ اللَّهِ مَذْهَبٌ.

إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: إِنَّهُ تَعَالَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْخَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ: (وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) .

ثم قال: (مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ) أي ومن بعده الْخَيْبَةِ يَدْخُلُ جَهَنَّمَ.

النوع الثَّانِي: مِمَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَحْوَالِ هَذَا الْكَافِرِ قَوْلُهُ: (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ)

وَفِيهِ سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: عَلَامَ عَطَفَ (وَيُسْقى) ؟

الْجَوَابُ: عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: عَذَابُ أَهْلِ النَّارِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، فَلِمَ خَصَّ هَذِهِ الْحَالَةَ بِالذِّكْرِ؟

الْجَوَابُ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْحَالَةُ أَشَدَّ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ فَخَصَّصَ بِالذِّكْرِ مَعَ قَوْلِهِ: (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ) .

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: مَا وَجْهُ قَوْلِهِ: (مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت