فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240600 من 466147

أَوْ نَقُولَ: الْمُرَادُ مِنْهَا إِبْدَالُ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ عَلَى مَا قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ أَيْضًا أَوْ نَقُولَ: الْمُرَادُ مِنْهُ تَمْيِيزُ الْمُؤْمِنِ عَنِ الْكَافِرِ فِي الْخِطَابِ عَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» أَوْ نَقُولَ: الْمُرَادُ مِنْهُ تَخْصِيصُ هَذَا الْغُفْرَانِ بِالْكَبَائِرِ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَصَمُّ.

أَوْ نَقُولَ: الْمُرَادُ مِنْهُ الذُّنُوبُ الَّتِي يَذْكُرُهَا الْكَافِرُ عِنْدَ الدُّخُولِ فِي الْإِيمَانِ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي، فَنَقُولُ: هَذِهِ الْوُجُوهُ بِأَسْرِهَا ضَعِيفَةٌ أما قوله: إِنَّهَا صِلَةٌ فَمَعْنَاهُ الحكم عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهَا حَشْوٌ ضَائِعٌ فَاسِدٌ، وَالْعَاقِلُ لَا يُجَوِّزُ الْمَصِيرَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَأَمَّا قول الواحدي:

المراد من كلمة (من) هاهنا هُوَ الْكُلُّ فَهُوَ عَيْنُ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ قَوْلَهُ: (لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) هُوَ أَنَّهُ يَغْفِرُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَهَذَا عَيْنُ مَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَحُكِيَ عَنْ سِيبَوَيْهِ إِنْكَارُهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمُرَادُ مِنْهُ إِبْدَالُ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ فَلَيْسَ فِي اللُّغَةِ أَنَّ كَلِمَةَ مِنْ تُفِيدُ الْإِبْدَالَ.

وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ «الْكَشَّافِ» : الْمُرَادُ تَمْيِيزُ خِطَابِ الْمُؤْمِنِ عَنْ خِطَابِ الْكَافِرِ بِمَزِيدِ التَّشْرِيفِ فَهُوَ مِنْ بَابِ الطَّامَّاتِ، لِأَنَّ هَذَا التَّبْعِيضَ إِنْ حَصَلَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ هَذَا الْجَوَابِ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ كَانَ هَذَا الْجَوَابُ فَاسِدًا، وَأَمَّا قَوْلُ الْأَصَمِّ فَقَدْ سَبَقَ إِبْطَالُهُ، وَأَمَّا قَوْلُ الْقَاضِي فَجَوَابُهُ: أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ صَارَتْ ذُنُوبُهُ بِأَسْرِهَا مَغْفُورَةً لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت