[50/ ب] فالهواء لا يثبت على حال ولا يثبت فيه شي ء/
44 يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ: نصب يَوْمَ على المفعول به والعامل فيه «أنذرهم» ، وليس بظرف. [إذا] «1» لم يؤمر بالإنذار في ذلك اليوم.
46 وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ: أي: ما كان توهينا لأمرهم «2» .
48 يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ: تصوّر صورة أخرى أرضا بيضاء كالفضّة لم يعمل عليها معصية «3» ، وَالسَّماواتُ: بانتشار نجومها «4» .
49 مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ: يجمعون في الأغلال كما كانوا مقترنين على الضلال «5» . انتهى انتهى. {إيجاز البيان عن معاني القرآن، للغزنوي حـ 1 صـ 459 - 464}
(1) في الأصل: «إذا» ، والمثبت في النص من «ك» و «ج» .
(2) تفسير الماوردي: 2/ 354، وزاد المسير: 4/ 374.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 8/ 264: «و هذا على أن تكون إِنْ نافية بمعنى «ما» ، ومعنى الآية تحقير مكرهم، وأنه ما كان لتزول منه الشرائع والنبوات وأقدار اللّه بها التي هي كالجبال في ثبوتها وقوتها، وهذا تأويل الحسن وجماعة المفسرين».
(3) ورد في هذا المعنى أثر أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 164 عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: «أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل فيها خطيئة» .
وأخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير: 9/ 232.
وأشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 48، وقال: «إسناده جيد» .
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 5/ 57، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم، والبيهقي في «البعث» عن ابن مسعود رضي اللّه عنه موقوفا.
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير: 10/ 199 عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ، قال: أرض بيضاء، كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل فيها بمعصية».
وفي إسناده جرير بن أيوب البجلي، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 48: وهو متروك».
(4) ذكره الزجاج في معانيه: 3/ 169، والماوردي في تفسيره: 2/ 355.
(5) عن تفسير الماوردي: 2/ 355.
وانظر معنى «الأصفاد» في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 234، ومعاني القرآن للزجاج:
3/ 170، ومعاني النحاس: 3/ 546، والمفردات للراغب: 282.