فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240263 من 466147

ويمضي سيدنا إبراهيم عليه السلام في دعائه لربه عز وجل، إلى أن يقول"رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ" [إبراهيم: 41] ، ثم في نهاية السورة يهدد الله تعالى أولئك الظالمين الذين ظلموا حق الله فعبدوا غيره وسواه في بيته الذي أمَّنه وأغدق عليه النعم، وظلموا أنفسهم بذلك أيضاً حيث أوقعوا أنفسهم تحت عقاب الله عز وجل، فقال"وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ" [إبراهيم:42، 43] مهطعين من الذلة"مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ" [إبراهيم: 43] طأطأ رأسه في الأرض من الخزي"يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ" [إبراهيم: 43] بصره شاخص يتطلع من أين يأتيه العذاب، ماذا سيجري له؟ ماذا سيحل به؟ فلا يرجع إليه بصره، يعني عينه لا تطرف ولا تغمض من شدة الخوف والهول،"وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ" [إبراهيم: 43] والفؤاد هذا غلاف أو وعاء القلب، يعني صارت أفئدتهم فارغةً من قلوبهم من شدة الخوف والهيبة والجلال طارت قلوبهم من مكانها فما عاد لهم قلب، من شدة الهول والفزع"وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ" [إبراهيم: 43] يعني خالية فارغة.

وتختم السورة أحبتي الكرام بما بُدأت به، ودائماً سور القرآن هكذا تختم بما بدأت به، كما قلنا ذكر الله في الآية الأولى تقريباً أو الآيتين الأوليين مجمل العقيدة، كذلك في آية واحدة في آخر السورة أو في آيتين أيضاً، الله تعالى يجمع هذه الأركان مرةً أخرى باختصار، فيقول سبحانه وتعالى"لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" [إبراهيم: 51] ، متى الجزاء ومتى الحساب؟ يوم القيامة"هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ" [إبراهيم: 52] القرآن، السنة، الدين"هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ" [إبراهيم: 52] ومن الذين ينذرهم؟ رسول الله عليه الصلاة والسلام،"وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" [إبراهيم: 52] ، وهكذا يتعانق أول السورة مع آخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت