فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240225 من 466147

{قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] وليس غيره خالق تدل هذه الآية على أنه خالق الخير والشر {وَهُوَ الْوَاحِدُ} [الرعد: 16] في ذاته وصفاته {الْقَهَّارُ} [الرعد: 16] لمن دونه أي: هو الواحد في خلق الأشياء، وقهرها لا شريك له فيه، ولا في المطلوبية ولا المحبوبية {أَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءً} [الرعد: 17] من سماء القلوب ماء المحبة {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17] أودية النفوس {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً} [الرعد: 17] من الأخلاق الذميمة النفسانية والصفات البهيمية الحيوانية، وأنزل من سماء الأرواح ماء مشاهدات أنوار الجمال فسالت أودية القلوب بقدرها.

{فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً} [الرعد: 17] من أوصاف البشرية والإنسانية وأنزل من سماء الأسرار كشف ماء أنوار الجلال فسالت أودية لأرواح {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً} من أنانية الروحانية، وأنزل من سماء الجبروت ماء تجلي لصفات الألوهية {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} الأسرار {بِقَدَرِهَا} فاحتمل السيل زبد الوجود المجازي، {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ} [الرعد: 17] من البقاء {فِي النَّارِ} {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 6 - 7] لكيلا تبقي ولا تذر، وهي المتزكية {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ} ، وهي التحلية بالبقاء، {أَوْ مَتَاعٍ} وهو التمتع به منه {زَبَدٌ مِّثْلُهُ} [الرعد: 17] أي: مثل زبد البشرية، وهو زبد المعرفة والتوحيد {كَذلك يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ} [الرعد: 17] في الأحوال كلها، {فَيَذْهَبُ جُفَآءً} [الرعد: 17] با لفناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت