فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240220 من 466147

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} [الرعد: 7] أي: علامة يستدل بها على نبوتك يا محمد {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ} [الرعد: 7] على الفريقين أي: ليس عليك هدايتهم، {وَلِكُلِّ قَوْمٍ} من الفريقين {هَادٍ} [الرعد: 7] يهديهم إلى الجنة، وإلى النار وهو الله الذي قال لهم:"هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي"هاد لأهل العناية بالإيمان، والطاعة إلى الجنة، وهاد لأهل الخذلان بالكفر والعصيان إلى النار {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى} [الرعد: 8] من السعيد والشقي والولي والعدو والجواد والبخيل والعالم والجاهل والعاقل والسيد الكريم واللئيم وحسن الخلق وسيئ الخلق، وأيضاً: {يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى} [الرعد: 8] ذرة من ذرات المكونات من الآيات الدالة على وحدانيته؛ لأنه أودعه فيها وقال: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ}

[فصلت: 53] ، وقال الشاعر:

ففي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد

أيضاً يعلم أنه ما أودع فيها من الخواص والطباع {وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ} [الرعد: 8] أي: أرحام الموجودات وأرحام المعدومات أي: وما تغيض من المقدرات أرحام الموجودات المعدومات بحيث يبقى في الأرحام ولا يخرج منها {وَمَا تَزْدَادُ} [الرعد: 8] ، وما يخرج منها.

{وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] أي: {وَكُلُّ شَيْءٍ} مما يخرج من أرحام الموجودات والمعدومات، وما يبقى فيها عند علمه، وحكمته {بِمِقْدَارٍ} معين أي: معين موافق لحكمة خروج ما خرج، وبقاء ما بقي؛ لأنه {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الرعد: 9] أي: {عَالِمُ} بما غاب عن الوجود والخروج بحكمته، وبما شهد في الوجود والخروج {الْكَبِيرُ} [الرعد: 9] في ذاته، وأحاط علمه بالموجودات والمعدومات وبما في أرحامها {الْمُتَعَالِ} [الرعد: 9] في صفاته بأنه منفرد بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت