{َأُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} [الرعد: 5] وهي أغلال الشقاوة التي جعل التقدير الأزلي في أعناقهم كما قال: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] {وََأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ} [الرعد: 5] أي: هم الذين قال الله تعالى فيهم في الأزل:"هؤلاء في النار ولا أبالي وهؤلاء في الجنة ولا أبالي"قال أمرهم إلى أن يكونوا أصحاب النار إلى الأبد.
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ} [الرعد: 6] أي: من أمارة هؤلاء القوم استعجالهم بالكفر والمعاصي {قَبْلَ الْحَسَنَةِ} [الرعد: 6] أي: قبل الإيمان والطاعة؛ لأنهم أهل الخذلان {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ} [الرعد: 6] أي: مضت من قبلهم وجودهم في التقدير الأزلي العقوبات {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} [الرعد: 6] ، وهم الذين قال الله تعالى فيهم:"هؤلاء في الجنة ولا أبالي".