ما يشاء عن رسمه ما اثبته في وسمه ويمحوا ما يشاء عن وسمه وهم الأولياء خاصة.
قوله تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} ظاهر الآية معروف بفتح الامصار لأهل الإسلام ولكن فيه إشارة عجيبة انه تعالى إذا أراد بجلاله ان يزور عارفا من عرفائه ومحبا من احبائه تجلى من ذاته وصفاته له فيقع آثار تجليه بنعت العظمة والكبرياء على الأرض فتتروى الأرض من هيبة جلاله حى تصير كخردلة وذلك من غيبة من الخلق قال تعالى واشرقت الأرض بنور ربها يا ليت للمشتاقين لو يرون ذلك لطاروا من الفرح به كما قيل لو علمنا ان الزيادة حق لغرسنا الطريق بالياسمين وأيضا ينقصها من اطرافها لأن أوليائه واوتاده في طراف الأرض فإذا قبضهم نقص اطراف الأرض بقبضهم عنها ألا ترى إلى قوله عليه السلام في اخر الزمان لا يبقى صاحب موافق إلا في اطراف الأرض ولكل واحد منهم في كل يوم أجر مايتى شهيد وإذا أراد خراب الأرض اوى أولياؤه إليه منها ليهلك أهلها بعدهم لأن دعاءهم وبركتهم اثبت أهل الأرض في عوافى وذلك من غيرة الله ولا مدفع لغيرته بقوله {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} قال محمد بن على تخرب الأرضين بذهاب أهل الولاية من بينهم فلا يكون لهم مرجع إلى ولى في نوائبهم ومحنهم ويتواتر عليهم المحن والنائبات فلا يكون فيهم من يكشف الله عنهم بدعائه فتخرب وقال أبو عثمان هم الذين ينصحون عباد الله ويحملونهم علىطاعة الله فإذا ماتوا مات بموتهم من يصحبهم وقال أبو بكر الشاشى يسبغ عليهم الرزق ويرفع عنهم البركة وقال ابن عطا في قوله لا معقب لحكمه احكام الحق ماضية على عباده فيما ساء وسر ونفع وضر فلا ناقص لما ابرم ولا مضل لمن هدى وقال الأستاذ في قوله أو لم يروا انا ناتى الأرض تننقصها من اطرافها في كلام أهل المعرفة بموت الأولياء ويقال هو ذهاب أهل المعرفة حتى إذا جاء مسترشد في طريق الله لم يجد من يهديه إلى الله.