بدأو إليه يعود فما كان في كتاب الأفعال من القدريات بمحوه ويثبته وما كان في الذات والصفات منزه عن المحو والإثبات فكل متبدل فمن أم الكتاب يتبدل من المقدورات وكل محو ينمحى فمن أم الكتاب ينمحى قال الواسطى منهم من جذبهم الحق ومحاهم عن نفوسهم بنفسه فقال يمحوا الله ما يشاء ويثبت فمن فنى عن الحق بالحق اقيام الحق بالحق فنى عن الربوبية فضلا عن العبودية وقيل يمحوا الله ما يشاء من شواهده حتى لا يكون على سره غريبه ويثبت من يشاء في ظلمات شاهده حتى يكون غائبا أبدا عن ربه وقال ابن عطا يمحوا الله ما يشاء عن رسوم الشواهد والاعراض وكل ما يورد على سرة من عظمته وحرمته وهيبته ولذعات أنواره فمن اثبته فقد احضره ومن حماه فقد غيبه والحاضر مرجوعه لا يعدوه والغائب لا مرجوع له يعدوه أو لا يعدوه قال الواسطى يمحوهم عن شاهد الحق ويثبتهم في شواهدهم ويمحوهم عن شواهدهم ويثبتهم في شواهد الحق يمحوا اسم نفوسهم عن نفوسهم ويثبتهم برسمه قال ذو النون العامة في قبض العبودية إلى ابد الأبد ومنهم من هو ارفع منهم درجة غلبت عليهم مشاهدة الربوبية ومنهم من هو ارفع منهم درجة جذبهم الحق ومحاهم عن نفوسهم واثبتهم عنده لذلك قال يمحوا الله ما يشاء ويثبت وقال سهل يمحوا الله ما يشاء ويثبت الأسباب وعنده أم الكتاب القضاء المبرم الذي لا زيادة فيه ولا نقصان وقال ابن عطا يمحوا الله أوصافهم ويثبت بأسرارهم لأنها موضع المشاهدة وقال الشبلى يمحوا ما يشاء من شهود العبودية وأوصافها ويثبت ما يشاء من شهود الربوبية ودلائلها وقال بعضهم يمحوا الله ما يشاء يكشف عن قلوب أهل محبته احزان الشوق إليه ويثبت بتجليه لها السرور والفرح قال جعفر الكتاب الذي قدر فيه الشقاوة والسعادة لا يزاد فيه ولا ينقص وما يبدل القول لدى ويقال يمحوا العارفين بكشف جلاله ويثبتهم في وقت آخر بلطف جماله وقال الأستاذ المشية لا يتعلق إلا بالحدوث والمحو والإثبات لا يكون إلا من أوصاف الحدوث وصفات ذات الحق سبحانه من كلامه وعلمه لا تدخل تحت المحو والإثبات وإنما يكون المحو والإثبات من صفات فعله وقيل يمحوا الله عن قلوب مريديه همم الأرادات ويرتقى بهم إلى أعلى الدرجات قال الواسطى يمحوا