قوله تعالى {مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا} أي صفة الجنة التي وعد المتقون وهي جنة مشاهدة الذات تجرى من تحتها انها رالصفات ثمرها ثمر أشجار الصفات والذات للمتجردين عن الحدثان دائم بانهم يعاينونها بلا حجاب ويعيشون في ظلال تجليها بلا غصة ولا حجاب تلك منازل أهل الاشواق إلى رؤية الملك الخلاق المتبرئين من الشرك والنفاق.
قوله تعالى {قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو} ما دام في حيز الحدوثية وان راى ما راى عليه من انوا رالربوبية ووفق عليه بان لا يلتفت إلى ما بدأ في نفيه من أنوار الربوبية ويستقيم في حال العبودية فان الربوبية في العبودية مكر الحقيقة ومن نظر من العبودية إلى الربوبية في نفسه فقد اشرك لأنه مخدوع بالله عن الله سئل أبو حفص عن العبودية قال ترك كل مالك وملازمة ما أمرت به وقال أبو عثمان العبودية اتباع الأمر على مشاهدة الأمر وقال ابن عطا أو الجنيد لا يرتقى أحد من درجات التوحيد حتى يحكم فيما بينه وبين الله اوائل البدايات واوائل البدايات هي الفروض الواجبة والاوراد الزكية ومطايا الفضل وعزائم الأمر فمن احكم على نفسه هذا مَنَّ الله عليه بما بعده قوله تعالى {وَكَذلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً} أي بينا حكم عربيا يا عربي وذلك الحكم ما حكمنا في الأزل بانك خير البرية واعطيناك استعداد قبول تخلقك بخلقنا واتصافك بصفتنا فإذا اتصفت بصفتنا برايتنا بنا وخرجت في مشاهدتنا من الالتفات إلى غيرنا من العرش إلى الثرى فوصفناك في كتابنا بقولنا ما زاغ البصر وما طغى فتجريد توحيدك حكم عربي بيناه منك لامتك ليتصفوا بصفتك ويتخلقوا بخلقك فإنك لعلى خلق عظيم حيث تخلقت بخلقنا قال بعضهم احكام العرب السخاء والشجاعة وهما من عرى الإيمان قال الحسين بن الفضل في هذ الآية تصحيح حكم القيافة لأنه لا حكم ينفرد به العرب إلا حكم القيافة.