فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240208 من 466147

قوله تعالى {قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} لم ير الحق سبحانه أهلا لروية وحدانيته وإدراك حقائق توحيده من الخلق إلا سيد المرسلين صلوات الله عليه اختاره بالرسالة وافشاء سر التوحيد فامره ان ينزهه بلسان الحقيقة وقال قل هو ربى لا إله إلا هو اثبت ربوبيته حيث رباه بنور ذاته وصفاته ونفى غيره ولا غير بالحقيقة دخل في بحر النفى بقوله لا ووصل إلى جواهر وجود القدم والهوية فدار بسره بين دائرة هو واضمحل عن كينونية وجوده فتحرك سر طلب الاصل فيه وعرف انه لا يدركه بنفسه فاستعان بالأزل في معرفة الأزل واستعاذ به فقال عليه توكلت واليه متاب فلما عجز الكل عن حمل هذه المعاني وحمل السيد حمل جميعهم بالله صار من العالم غرض الكل لذلك قال لولاك لما خلقت الكون ولما قام مقام الكل فهو تعالى لم يبال بالكل وهذا كما قيل

وكنت ذخرت افكارى لوقت

فكان الوقت وقتك والسَّلام

وكنت اطالب الدنيا بحرٍّ

فانت الحرّ وانقطع الكلام.

قوله تعالى {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَآءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً} عاتب المومنين بهذا القول أي العتب لهم بان يطردوا من روية ربهم إلى معادن الأرواح ليعرفوا أهل الاصطفائية ممن دونهم من أهل الحجاب ولا يطيعون إلى إيمانهم فان سر التقدير حرى بمنعهم عن مطالعة جماله قال الواسطى هو على ما يقدر من تصحيح حكمه واحكام قبضته ولا يبدل القول لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت