ومعرفته فبقيت لهم تلك الطمانينة إلى الاباد قيل القلوب على أربعة انحاء قلوب العامة اطمأنت بذكر الله تسبيحة حمده والثناء عليه لرؤية النعمة والعافية وقلوب الرحمة اطمانت بذكر الله وذلك في اخلاقهم وتوكلهم وشكرهم وصبرهم فسكنوا إليه وقلوب العلماء اطمأنت بالصفات والاسامى والنعوت فهم ملاحظون ما يظهر بها ومنها على الدهور وأما الموحدون كالغرقى لا تطمئن قلوبهم بحال كيف تطمئن بذكر من جهلوه أم كيف تطمئن بذكر من لم يومنهم بل خوفهم وحذرهم قال الحسين من ذكره الحق تحير في ازله اطمأن إليه في ابده وقال النهرالورى قلوب الأولياء مواضع === وهي لا تتحرك ولا تنزعج بل تطمئن خوفا من ان يرد عليه مفاجاة مطالعة فتجده مترسما بسوء الأدب وقال الواسطى هذه على أربعة ضروب فالأول للعامة لأنها إذا ذكرته ودعته اطمأنت إلى ذكرها له فحظها منه الإجابة للدعوات والثاني اطاعته وصدقته ورضيت عنه فهم مربوطون في أماكن الزيارات اطمأنت قلوبهم إلى ذلك فكانوا ممزوجى الملاحظة بشواهدهم ومقصورى الطبائع برؤية طاعاتهم والثالثة أهل الخصوص الذين عرفوا الأسماء والصفات وعرفوا ما خاطبهم الله به فاطمأنت قلوبهم بذكره لها لا بذكرها له وبرضاه عنها لا رضاها عنه والرابعة خصوص الخصوص وهم الذين كشف لهم عن ذاته وعلمهم علم صفاته فادرج لهم الصفات في الذات واراهم ان ما تعرف إلى الخلق قاقدارهم وعلمهم اخطارهم فعلموا ان سرائرهم لا يقدر ان تطمئن إليه ولا يسكن إليه ومن كانت الأشياء في سره كذلك إلى ماذا يسكن ويطمئن فلا يجد قلبه طمانينة لقدر المطمأن إليه كلما عادت الزيادة عليه راها حجابا لا يستطيع بالبر والنعم لأنها حجاب مستور وهباء منثور فان غرمت الدخول في هذا المقام فاحتسب نفسك وأعظم الله أجرك وقال الأستاذ قوم اطمانت قلوبهم بذكر الله في الذكر وجدوا سلوتهم وبالذكر وصلوا إلى صفوتهم وقوم اطمأنت قلوبهم بذكر الله لهم فذكرهم الله بلطفه واثبت الاطمانينة في قلوبهم على وجه التخصيص لهم ويقال إذا ذكروا ان الله ذكرهم استروحت قلوبهم واستبشرت واستأنست أسرارهم قال الله تعالى إلا بذكر الله تطمئن القلوب تقريرا لها على ما نالت بالله من الحيوة قال بعضهم قلوب أهل