كان ذكر الإيمأن يكون من محل الايقان أو الذين ايقنوا مشاهدة الله ولقائه فهم ذاكرون الله بنور ايقانهم في وجوده ونور الايقان اشرق من نور الإيمان فنور الإيمان كصبح الأول ونور الايقان كصبح الثاني فاهل اليقين في طمانينة قلوبهم بذكر الله في رؤية أنوار لوائح الحضرة ولو مع نور الإلهية فذكر قلوبهم بقدر وضوح تلك اللوامع فإذا ذكرهم الله بكشف أنوار حضرته لهم تطمئن قلوبهم بذكره بعد طمانينتهم بذكرهم فيتولد من ذكرهم الصدق والاخلاص والتسليم والرضا والتوكل وخالص العبودية وإذا كان معنى آمنوا شاهدوا الله يكون طمانينة قلوبهم ههنا بالله وكشف وجوده وذلك مثل ذهاب الصبح برؤية طلوع الشمس فالأول من الإيمان علم اليقين والثاني من الايقان عين اليقين والثالث من مشاهدة الرحمن حق اليقين وفى مقام المشاهدة زال الذكر والذكر باستيلاء أنوار عظمة المذكور وهنا ليس مقام الطمانينة بل مقام فناء القلوب والأرواح والعقول والعلوم والفهوم والافكار والأذكار في عظمة الملك الجبار ويتولد من هذا المحبة الوله والشوق والعشق والمعرفة والإنس والتوحيد والتجريد والتفريد والفناء والبقاء ومعنى قوله إلا بذكر الله تطمئن القلوب وذكر القلوب يعني بالله تطمئن الرواح ومحل الذكر أربعة أشياء ذكر القلوب من رؤية الآيات وذكر العقول من رؤية الأفعال في السنعيات وذكر الأرواح من رؤية أنوار الصفات وذك رالأسرار من رؤية سبحات الذات وههنا الذكر متصور لأن الذكر غير متناه فإذا راى العارف مشاهدة صرف ذاته فردية على قدر وجوده وحاشا انه محيط بالديمومية والأزلية فما كان غير مكشوف له فو مذكوره وهو ذاكره وان كان في مشاهدته فهذا الذكر في مشاهدة المذكور وهذا ذكر عجب ما عرفت طريقا في المعرفة ادق من هذا ولا اعرف أحدا يشير إلى هذا المقام إلا قليلا من كبراء القوم ولذلك قال سبحانه إلا بذكر الله تطمئن القلوب أي إذا رأوه وأرادوا زيادة كشف ال 1 ات والصفات وعلموا انهم لم يروه بقدره ولو راوه بقدر فيما لم يروه تطمئن القلوب لرجاء وصولهم إليه وذلك الزيادة متصور وان لم يتصور الاحاطة وأيضا معنى قوله إلا بذكر الله تطمئن القلوب ذكر الله لهم في الأزل بحسن اصطفائيتهم بولايته