ب - الاستواء يتناول اثنين، وتكون"مَن"في معنى الاثنين، وحمل
"هُوَ"على لفظها فأفرد، والخبر على معناها فثنّاه، أي: سواء
منكم اثنان مستخف بالليل وسارب بالنهار.
2 -معطوف على"مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ"مرفوع.
3 -خبر لمبتدأ محذوف على تقدير موصول محذوف أيضًا، أي: ومن هو
سارب بالنهار، وهذا وفق ما رأى الكوفيون من جواز حذف الموصول
وإبقاء الصلة، والمعنى يطلبه، وخصوصًا، وقد تكرر الموصول في الآية
ثلاثًا.
والموصول المحذوف في محل رفع عطفًا على"مَن"السابقة.
بِالنَّهَارِ: متعلقان بـ"سَارِبٌ".
* وجملة:"... سَارِبٌ"على حذف الموصول وتقدير المبتدأ صلة موصول
محذوف لا محل لها.
لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا
بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ
دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)
لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ:
لَهُ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وفي عود الهاء ما يأتي:
1 -"مِن"المكررة في الآية السابقة، أي: لمن أسر ومن جهر ومن استخفى
ومن سرب معقبات، أي: جماعة من الملائكة يعقب بعضهم بعضًا.
2 -"مِن"الأخيرة في الآية السابقة، أي: لمن هو مستخف معقبات، أي:
حرس يحفظونه.
3 -"اللهِ"تعالى، وتكون في"يَحْفَظُونَهُ"عائدة على العبد، أي: لله ملائكة
يحفظون العبد من الآفات ويحفظون عليه أعماله.
4 -النبي - صلى الله عليه وسلم - لتقدم ما يشعر به في قوله:"لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ"، أي:
للرسول - صلى الله عليه وسلم - حفظة من الجن والإنس.
والوجه الأول أولى وأظهر.
مُعَقِّبَاتٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وواحدتها: معقّبة، والتاء: للمبالغة مثل: نسّابة
وعلّامة، وهو ملَك معقِّب، وقيل: معقّبة صفة للجمع، ثم جمع على ذلك فتكون
جمع الجمع.
مِنْ بَيْنِ: في المتعلّق ما يأتي:
1 -محذوف صفة لـ"مُعَقِّبَاتٌ".
2 -"مُعَقِّبَاتٌ"، وتكون"مِن"لابتداء الغاية.