{لَهُمْ عَذَابَ}
شاق {وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم} بالقتل والأسر وسائر ما يصيبهم من المصائب فانها إنما تصيبهم عقوبة من الله تعالى على كفرهم، وأما وقوع مثل ذلك للمؤمن فعلى طريق الثواب ورفع الدرجات {وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَقُّ} من ذلك لشدته ودوامه {وَمَا لَهُم مّنَ الله} أي عذابه سبحانه {مِن وَاقٍ} من حافظ يعضمهم من ذلك فمن الأولى صلة {وَاقٍ} والثانية مزيدة للتأكيد، ولا يضر تقديم معمول المجرور عليه لأن الزئد لا حكم له.
وجوز أن تكون {مِنْ} الأولى ظرفاً مستقراً وقع حالا من {وَاقٍ} وصلته محذوفة، والمعنى ما لهم واق وحافظ من غذاب الله تعالى حال كون ذلك الواقي من جهته تعالى ورمته و {مِنْ} على هذا للتبيين، وجوز أيضاً أن تكون لغواً متعلقة بما في الظرف أعني {لَهُمْ} من معنى الفعل وهي للابتداء، والمعنى ما حصل لهم من رحمة الله تعالى واق من العذاب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 13 صـ}