فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238951 من 466147

وقيل: طالبوهم بالحجة على أنها آلهة.

وقيل: صفوهم وانظروا هل يستحقون الإلهية؟ وقال الزمخشري: جعلتم له شركاء فسموهم له من هم ، وبينوهم بأسمائهم.

وقيل: هذا تهديد كما تقول لمن تهدده على شرب الخمر: سم الخمر بعد هذا.

وأم في قوله: أم تنبؤونه منقطعة ، وهو استفهام توبيخ.

قال الزمخشري: بل أتنبؤونه بشركاء لا يعلمهم في الأرض وهو العالم بما في السماوات والأرض ، فإذا لم يعلمهم علم أنهم ليسوا بشيء يتعلق به العلم ، والمراد نفي أن يكون له شركاء ، ونحوه: {قل أتنبؤون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض} انتهى.

فجعل الفاعل في قوله: بما لا يعلم ، عائداً على الله.

والعائد على بما محذوف أي: بما لا يعلمه الله.

وكنا قد خرجنا تلك الآية على الفاعل في قوله: بما لا يعلم ، عائد على ما ، وقررنا ذلك هناك ، وهو يتقرر هنا أيضاً.

أي: أتنبؤون الله بشركة الأصنام التي لا تتصف بعلم البتة.

وذكر نفي العلم في الأرض ، إذ الأرض هي مقر تلك الأصنام ، فإذا انتفى علمها في المقر التي هي فيه ، فانتفاؤه في السماوات أحرى.

وقرأ الحسن: تنبؤونه من أنبأ.

وقيل: المراد تقدرون أنْ تعلموه بأمر تعلمونه أنتم وهو لا يعلمه ، وخص الأرض بنفي الشريك بأنه لم يكن له شريك البتة ، لأنهم ادَّعوا أنَّ لله شريكاً في الأرض لا في غيرها.

والظاهر في أم في قوله: أم ، بظاهر أنها منقطعة أيضاً أي: بل أتسمونهم شركاء بظاهر من القول من غير أن يكون لذلك حقيقة أي: أنكم تنطقون بتلك الأسماء وتسمونها آلهة ولا حقيقة لها ، إذ أنتم لا تعلمون أنها لا تتصف بشيء من أوصاف الألوهية كقوله: {ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها} وقال مجاهد: أم بظاهر من القول.

وقال قتادة: بباطل من القول ، لا باطن له في الحقيقة.

ومنه قول الشاعر:

أعيرتنا ألبانها ولحومها ...

وذلك عار يابن ريطة ظاهر

أي باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت